فخر الدين الرازي

245

المطالب العالية من العلم الإلهي

الفصل الأول في تقرير هذه الحجة نقول : لو كان الجسم أزليا ، لكان في الأزل . إما أن يكون متحركا ، أو ساكنا . والقسمان باطلان ، فيمتنع كونه أزليا . واعلم : أنا نفتقر في تقرير هذا الدليل ، إلى إثبات مقدمات ثلاثة : أولها : إن الجسم متى كان موجودا ، وجب أن يكون إما متحركا ، وإما « 1 » ساكنا . وثانيها : [ بيان « 2 » ] أن الجسم يمتنع أن يكون [ في الأزل « 3 » ] متحركا . وثالثها : بيان أنه يمتنع كونه ساكنا . وحينئذ يتم الدليل . أما بيان المقدمة الأولى « 4 » : فهو أنا نقول : لا شك أن كل ما كان متحيزا ، وجب أن يكون حاصلا في حيز معين . وإذا ثبت هذا ، فنقول : إما أن يكون مستقرا في ذلك الحيز ، وإما أن لا يكون كذلك ، بل يكون متنقلا من حيز إلى حيز آخر . والأول هو الساكن ، والثاني هو

--> ( 1 ) أو ( ط ) ( 2 ) من ( ط ) ( 3 ) من ( ط ، ت ) ( 4 ) المقام الأول ( ت )